السيد كمال الحيدري

415

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 1491 : لو بذل الأجير نفسه للعمل ، وامتنع المؤجر من الاستيفاء من دون عذر ، استحقّ الأجير الأجرة المسمّاة كاملة ، سواء بقي العامل منتظراً أم انشغل بعملٍ آخر . ولو كان الامتناع لعذر ، جرى فيه التفصيل المتقدّم . المسألة 1492 : لو تلفت العين بيد العامل ، فإن كان التلف بعد إتمام العمل ، استحقّ العامل الأجرة كاملة . وإن كان قبل العمل ، بطلت الإجارة . ولو كان التلف بتعدّ أو تفريطٍ منه ، كان ضامناً ، كما لو استأجر خيّاطاً لخياطة ثوبه ، فتلف الثوب بعد الخياطة وقبل دفعه إلى المستأجر ، استحقّ الخيّاط مطالبة الأجرة كاملة . نعم ، إذا تلف الثوب بتعدٍّ أو تفريطٍ من الخيّاط ، كان مضموناً على الأجير ، واستحقّ المالك عليه قيمة الثوب مخيطاً ، وإلّا لم يستحقّ عليه شيئاً . ولو تلفت العين المستأجرة قبل انتهاء المدّة ، بطلت الإجارة . فإن كان التلف قبل القبض ، أو بعده بلا فصل ، لم يستحقّ المالك على المستأجر شيئاً . وإن كان بعد القبض بمدّة ، بطلت في الزائد ورجع المستأجر على المؤجر بنسبة الفائت من الأجرة المسمّاة . ولو تلف بعض العين ولم يُمكن الانتفاع به ، بطلت الإجارة بنسبته من أوّل الأمر ، أو في أثناء المدّة ، ويثبت الخيار للمستأجر حينئذٍ لتبعّض الصفقة . المسألة 1493 : إذا استأجره لذبح الحيوان ، فذبحه الأجير على غير الوجه الشرعي ، فصار الحيوان حراماً ، ضمِنَ الذابح قيمة الحيوان ، سواء فعل ذلك عمداً أم جهلًا أم أخطأ بالذبح . وكذا بالنسبة للسمك ونحوه . المسألة 1494 : إذا غصب العين المستأجرة غاصبٌ قبل القبض ، فإن كان الغصب بمنزلة التلف ، بطلت الإجارة . وإن لم يكن بمنزلة التلف ، تخيّر المستأجر بين الفسخ والرجوع على الغاصب بأجرة المثل للمنفعة الفائتة . ولو كان الغصب بعد القبض ، لم يجز الفسخ ، وكان له الرجوع على الغاصب بأجرة المنفعة الفائتة . ولو لم يغصب الظالم العين ، ولكنّه منع المستأجر من استيفاء المنفعة ، جرى التفصيل المتقدّم . المسألة 1495 : يجوز أن يستأجر اثنان أو أكثر عيناً واحدة ، فيشتركان بالمنفعة ، ويقتسمانها كالشريكين في ملك العين ، وتكون المنفعة بينهما بنسبة ما دفع كلّ منهما